الشيخ ذبيح الله المحلاتي

276

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

خويث آخره ثاء مثلّثة تصغير خوث ، بلد في ديار بكر . فافان بفائين آخره نون ، موضع على دجلة تحت ميافارقين ينصبّ في دجلة عند وادي الرزم . وادي الرزم هو واد في أرض أرمينيّة فيه ماء كثير يصبّ دجلة حتّى تحمل السفن وتخرج من أرض أرمينيّة التي كان يتولّاها موشاليق البطريق وما والاها من تلك النواحي ، وفي وادي الرزم ينصبّ النهر المشتقّ لبدليس وهو خارج من ناحية خلاط ، وبدليس بلدة من نواحي أرمينيّة . خلاط بكسر أوّله وآخره طاء مهملة ، البلدة العامرة المشهورة ذات الخيرات الواسعة والثمار اليانعة ، فتحها عياض بن غنم وهي قصبة أرمينيّة الوسطى فيها الفواكه الكثيرة ، والمياه الغزيرة وببردها في الشتاء يضرب المثل ، ولها البحيرة التي ليس له في الدنيا نظيرها ، يجلب منها السمك المعروف بالطريخ إلى سائر البلاد ، وبينه وبين غزنة مسيرة أربعة أشهر ، وهي من عجائب الدنيا . قال ابن الكلبي : من عجائب الدنيا بحيرة خلاط فإنّها عشرة أشهر لا يكون فيها ضفدع ولا سرطان ولا سمكة ثمّ تظهر بها السمكة مدّة شهرين في كلّ سنة . ويقال : إنّ قباء الأكبر لمّا طلسم آفاق بلاده وجّه بلنياس صاحب الطلسمات إلى أرمينيّة فلمّا صار إلى بحيرة خلاط طلسمها فهي عشرة أشهر .